أكبر منتج عالمي للأسمدة يحذر من خطر أزمة غذاء عالمية بسبب استمرار الحرب مع إيران
حذر سفين تور هولسيث، الرئيس التنفيذي لشركة يارا إنترناشيونال النرويجية، في تصريحات حصرية من أن تأزم الحرب مع إيران يعرض الإمدادات الغذائية العالمية لأزمات خطيرة قد تمتد آثارها لعدّة دول في العالم. وأكد هولسيث أن استمرار الصراع قد يؤدي إلى أضرار فادحة في إنتاج المحاصيل، إذ تلعب الأسمدة دوراً محورياً في الزراعة، وذلك حسب ما أوردته صحيفة الجارديان البريطانية.
دعوة عاجلة لقادة العالم
دعا هولسيث قادة الدول إلى إعطاء الأولوية لتداعيات زيادة أسعار الغذاء وتأثيرها على أفقر المناطق، محذرًا من أنه يجب التحرك بشكل عاجل قبل أن تصبح الأمور خارج السيطرة. وطالب بعدم تجاهل هذه الأهمية مع استمرار حالة عدم اليقين في المنطقة.
تأثير الصراع على الإمدادات الغذائية
شدد هولسيث على أن الصراع القائم في المنطقة له تأثيرات سلبية عالمية مباشرة على النظام الغذائي، موضحًا أن حوالي ثلث إمدادات اليوريا تقريبًا و25% من تجارة الأمونيا العالمية — وهما عنصران أساسيان في صناعة الأسمدة — يتوفران من منطقة الخليج.
ارتفاع حاد في أسعار اليوريا
زادت أسعار اليوريا بمقدار 210 دولارات للطن مؤخرًا، حيث قفزت من 487 دولارًا للطن قبل بدء الصراع إلى حوالي 700 دولار حاليًا، مما يدل على تدهور الوضع في السوق.
تداعيات إغلاق مضيق هرمز
أشار هولسيث إلى أن إغلاق مضيق هرمز لمدة عام سيكون له عواقب catastrophic على الزراعة، محذرًا من أن عدم توفر الأسمدة سيؤدي إلى انخفاض كبير في إنتاج المحاصيل، مع توقعات تشير إلى أن بعض الأنواع قد تتعرض لانخفاض يصل إلى 50% في إنتاجها الأول.
تاريخ طويل لشركة يارا
تأسست شركة يارا عام 1905 بهدف مواجهة المجاعة في أوروبا، وتعتبر اليوم أكبر منتج للأسمدة المعدنية القائمة على النيتروجين عالميًا، ولديها مصانع في مختلف دول العالم منها هولندا وفرنسا وألمانيا.
تحديات جديدة أمام الصناعة
يواجه قطاع الأسمدة أزمة مزدوجة بسبب الحرب، تشمل تقلص الإمدادات من الخليج وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المستخدم في عملية الإنتاج. كما شهد الإنتاج في قطر وإيران تراجعًا ملحوظًا، بينما قامت بعض الحكومات في آسيا بتطبيق إجراءات لتقنين استهلاك الغاز.
مخاوف من تفاقم الجوع حول العالم
وحذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن الزيادة في الأسعار قد تؤدي إلى تفاقم مشكلة الجوع لدى الفئات الضعيفة في المنطقة، منبهاً إلى أن التصاعد في الصراع في الشرق الأوسط سيزيد من مستويات الفقر والجوع، محذرًا من امتداد تداعيات هذه الأزمات لما هو أبعد من الحدود.


