اخبار الاقتصاد

البورصة تطلق مبادرة “المكسب في الهبوط” مع قواعد جديدة لاقتراض الأسهم

في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز فعالية الأسواق المالية، أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية عن مجموعة من الإجراءات التنظيمية الخاصة بعمليات اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع على المكشوف، أو ما يعرف بـ “الشورت سيلنج”. تهدف هذه الخطوات إلى تعزيز كفاءة السوق ورفع مستويات السيولة، مما يعكس اهتمام الهيئة بتطوير أدوات التداول المتقدمة وتحسين بيئة الاستثمار في البورصة المصرية.

تشمل هذه الضوابط الجديدة آليات فعالة تهدف إلى تعزيز حقوق المستثمرين وضمان الشفافية، وهو ما يسهم في تحقيق توازن بين مصالح المستثمرين واستقرار السوق. سنتناول فيما يلي التفاصيل المتعلقة بكل جانب من جوانب هذه الآلية الجديدة.

آلية “الشورت سيلنج”: تعريف وفوائد

تعتبر آلية “الشورت سيلنج” نظامًا يمكِّن حاملي الأوراق المالية من إقراض أسهمهم لطرف ثالث مقابل عائد محدد، حيث يقوم المقترض ببيع الأسهم في السوق ثم يعيد شرائها لإرجاعها لمالكها الأصلي. تسعى هذه الآلية إلى زيادة السيولة وتعميق السوق، مما يوفر أدوات استثمارية متقدمة للمستثمرين.

تنفيذ عمليات الإقراض بصورة شفافة

تعتمد الهيئة على نظام إقراض مركزي يتم إدارته من خلال شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، ما يضمن مستوى عاليًا من الشفافية والرقابة على العمليات. هذا الإجراء يهدف إلى تقديم حماية أكبر للمستثمرين ويساعد على تحسين كفاءة التسعير.

معايير تنفيذ طلبات الإقراض

لتنفيذ طلبات الإقراض، حدد القرار 3 معايير أساسية، وهي: أقل معدل إقراض معروض، المدة الأطول للإقراض، وأسبقية إدخال الطلبات إلى النظام، مما يسهل عملية الاقتراض للمستثمرين.

ضمانات عملية الإقراض

يتطلب النظام الجديد ضمانات عالية، حيث يجب على المقترض توفير غطاء نقدي بنسبة 150% من قيمة المركز المفتوح، يشمل 100% من قيمة الأسهم المقترضة و50% كهامش ضمان نقدي، كما يمكن تقديم ضمانات إضافية وفقًا للضوابط المنظمة.

متطلبات شركات السمسرة لمزاولة النشاط

أما بالنسبة لشركات السمسرة، فإن القرار يتطلب توفير صافي حقوق مساهمين لا يقل عن 5 ملايين جنيه لمزاولة النشاط بشكل منفرد و10 ملايين جنيه عند الدمج بين الشورت سيلنج والشراء بالهامش. كما يجب الحفاظ على متوسط رأس مال سائل لا يقل عن 15% خلال الستة أشهر السابقة.

الحدود التنظيمية لعمليات الإقراض

لضمان استقرار السوق، وضعت الهيئة سقوفًا تنظيمية، حيث لا يجوز أن تتجاوز الأسهم المتاحة للإقراض 25% من إجمالي الأسهم حرة التداول للشركة، وأقصى حد 5% للمقرض الواحد و2% للمقترض الواحد من الأسهم حرة التداول.

متابعة الضمانات وإدارة المخاطر

تتم إعادة تقييم الضمانات بشكل يومي، وفي حال انخفضت نسبة الضمان إلى 140%، يُطلب من العميل رفعها إلى 150% خلال يومين، وإلا يتم رد الأسهم تلقائيًا، مما يعكس حرص الهئية على حماية السوق والمستثمرين.

حقوق المقرض خلال فترة الإقراض

يحتفظ المقرض بجميع الحقوق المالية المرتبطة بالأسهم، بما في ذلك التوزيعات النقدية والأسهم المجانية وحقوق الاكتتاب، مما يمنح المستثمرين مزيدًا من المرونة.

إنهاء عملية الاقتراض

حدد القرار ثلاثة حالات رئيسية لإنهاء عملية الاقتراض، تشمل عدم صلاحية الورقة المالية للتداول، صدور أوامر قانونية، أو حالات الاندماج أو الاستحواذ.

تتضمن هذه الضوابط اعترافًا بتنمية البيئة الاستثمارية في البورصة المصرية، مما يسهم في توفر فرص جديدة للمستثمرين ويعزز من جاذبية السوق المالي. هذه الخطوة قد تمثل انطلاقة جديدة نحو مزيد من الابتكار في آليات الاستثمار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى