الضرائب تعلن عن تصالح المواطنين وزيادة 97 مليار جنيه في الخزينة بدون أي أعباء إضافية
أعلنت الحكومة عن نتائج تقييم مبادرة التسهيلات الضريبية التي أطلقتها وزارة المالية، حيث أكدت أن بداية تنفيذ هذه الحزمة أسهمت في تعزيز الإيرادات الحكومية بقيمة 97 مليار جنيه، وذلك دون إضافة أعباء مالية إضافية على المواطنين أو المستثمرين. هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الدولة لضمان انضباط مالي وتعزيز نمو اقتصادي مستدام.
نجاح الحزمة الضريبية الأولى
أظهرت البيانات الرسمية أن عدد الإقرارات الضريبية المقدمة من قبل المواطنين في الفترة ما بين عامي 2020 و2024 بلغ حوالي 612 ألف طلب، مما ساهم في زيادة الحصيلة الضريبية. هذه المعطيات تعكس تحسن معدلات الامتثال الضريبي ونجاح السياسات الإصلاحية التي تستهدف إقامة شراكة قوية مع مجتمع الأعمال.
تشجيع المنشآت الصغيرة
وأشارت المعلومات إلى تقديم 171 ألف طلب للاشتراك في نظام الضريبة المبسط المخصص للمنشآت الصغيرة، الذي يستهدف الكيانات ذات الإيرادات السنوية التي لا تتجاوز 20 مليون جنيه. يهدف هذا النظام إلى تسهيل الإجراءات الضريبية وضمان إدماج القطاع غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي.
تسوية النزاعات الضريبية
في إطار تعزيز الشفافية والاستقرار الضريبي، أُكملت تسوية 166 ألف طلب نزاع ضريبي منذ عام 2020. وتعمل الحكومة على تصفية الملفات القديمة، مما يسهم في تحسين بيئة العمل للمستثمرين ويساعد في تحسين الثقة بين الأطراف المشاركة.
التقليل من الغرامات الضريبية
أشارت إحصاءات جديدة إلى أن حوالي 310 آلاف شركة تعرضت لغرامات ضريبية تتجاوز 100% من إجمالي الضرائب المستحقة. استجابة لهذه القضية، وضعت الحكومة سقفاً للغرامات، حيث لا تتجاوز هذه الحدود 100%، في محاولة لتحقيق العدالة الضريبية وتخفيف العبء عن الممولين. مجموع التخفيضات التي حصلت عليها الشركات بلغ 42 مليار جنيه، تتضمن 27 مليار جنيه هي قيمة التخفيض في الغرامات.
الإجراءات المستقبلية
تسعى وزارة المالية جاهدة لوضع إطار متكامل للسياسات المالية الذي يهدف إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية وتعزيز البرامج الاجتماعية. وتحقيقاً لهذا الهدف، تم توجيه الجهود نحو إنشاء بيئة أعمال منافسة وعادلة من خلال تحسين النظام الضريبي والاهتمام بالتغييرات المناخية.
تعديلات ضريبية جديدة
خلال النصف الأول من السنة المالية 2025/2026، قامت وزارة المالية بإجراء عدد من التعديلات الطفيفة على نظام ضريبة القيمة المضافة، وذلك تلبيةً لاحتياجات بعض القطاعات الإنتاجية. شملت هذه التعديلات تحرير الضريبة من بعض قيودها، بما يُسهل عملية تحصيلها ويسهم في خفض تكاليف السلع والخدمات.
التوجهات نحو المستقبل
تستند هذه المبادرة إلى منهج شامل يهدف إلى زيادة كفاءة الإدارة الضريبية، مما يُسهم في تحقيق النمو المستدام. تشمل الإصلاحات على تمكين غير المسجلين ضريبياً من التسجيل بسهولة، وتبسيط الإقرارات الضريبية، في خطوة تهدف لبناء الثقة وتعزيز الشراكة بين الحكومة والمجتمع التجاري.
تستمر الحكومة في جهودها لتعزيز البيئة الاستثمارية وتقديم محفزات للمستثمرين ورواد الأعمال، لضمان تحفيز النمو الاقتصادي وجذب المزيد من الأنشطة إلى الاقتصاد الرسمي، وهو ما يخلق مزيداً من الفرص الاقتصادية وينمي الفئات المجتمعية المختلفة.

