اخبار الاقتصاد

قبرص تستعد لبدء تصدير الغاز في 2028 في ظل تصاعد المخاطر بالشرق الأوسط

قال وزير الطاقة القبرصي، مايكل داميانوس، إن بلاده تستعد لبدء تصدير الغاز الطبيعي بحلول عام 2028، مما يمثل خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز محاولات أوروبا لتنويع مصادرها للطاقة في ظل الأوضاع المتغيرة والأزمات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.

القلق بشأن أمن الإمدادات

تزايدت المخاوف في السوق العالمية المتعلقة بأمن إمدادات الطاقة، حيث ألقت التوترات المستمرة في الخليج بظلالها على حركة الطاقة عبر الممرات الاستراتيجية مثل مضيق هرمز. منذ بدء الضغوط العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، شهدت المنطقة تباطؤًا ملحوظًا في تدفق النفط، مما يضع مضاعفات جديدة على خطط الأوروبيين لضمان استقرارهم الطاقي.

تطوير حقل الغاز “كرونوس”

في سياق مساعي قبرص لتطوير قطاع الطاقة، أشار داميانوس إلى أن البلاد تأمل في استخراج الغاز الطبيعي من حقل “كرونوس” بحلول عام 2028. وأكد أن الظرف الإقليمي الراهن يسلط الضوء على أهمية استغلال الاحتياطيات الموجودة خارج منطقة الخليج، محذرًا من أن الاعتماد على مناطق محددة يعد خيارًا غير مستدام.

الاحتياطيات القبرصية

تقدر احتياطيات قبرص من الغاز الطبيعي بنحو 15 إلى 18 تريليون قدم مكعب، موزعة على ست مناطق داخل منطقتها الاقتصادية الخالصة. ومع ذلك، شهدت عمليات التطوير تباطؤًا بسبب تفرع الاكتشافات. ويضم حقل كرونوس، الذي تم اكتشافه بالتعاون بين شركتي إيني وتوتال إنرجيز، أكثر من ثلاثة تريليونات قدم مكعب من الغاز، وهي كمية كافية لتلبية احتياجات قبرص لعقود قادمة، فضلًا عن دعم صادرات إقليمية.

التعاون مع مصر

من المتوقع أن يتم تطوير حقل كرونوس من خلال استخدام البنية التحتية المصرية الحالية، حيث سيتم معالجة الغاز وتحويله إلى غاز مسال قبل شحنه إلى الأسواق الأوروبية. وفي سياق هذا المشروع، لم يستبعد الوزير إمكانية إنشاء محطة لإسالة الغاز في قبرص في المستقبل، ولكن ذلك رهن بزيادة حجم الاكتشافات.

تعزيز الأمن الكهربائي

وفي إطار سعيها لتعزيز أمن الطاقة، تقوم نيقوسيا حاليًا بتنفيذ مشروع الربط الكهربائي المعروف بـ “قبرص-اليونان-إسرائيل”، والذي يهدف إلى تقليل عزلتها عن الشبكات الأوروبية. هذا المشروع من المتوقع أن يساهم في ضمان تدفق الطاقة بشكل أكثر أمانًا وفاعلية، مما سيعزز من قدرة قبرص على المنافسة في الأسواق الأوروبية.

آفاق جديدة للاستثمار

من خلال استعراض هذه التطورات، يتمتع الوزراء المشاركون بفرصة فريدة لتقديم رؤى مباشرة للمستثمرين حول أكثر أسواق الطاقة الإفريقية ديناميكية. تعيد هذه المشاريع الجديدة، بما في ذلك البراميل الجديدة والأنابيب المعززة والقدرات الكهربائية المتزايدة، رسم مسارات النمو للطاقة في القارة، مما يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة لمستقبل الطاقة في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى