وزير الاستثمار يشارك في اجتماع وزراء التجارة العرب في إطار التحضير للمؤتمر الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية
شهد الاجتماع التنسيقي لوزراء التجارة العرب، اليوم الخميس، مشاركة فعالة من الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في إطار التحضيرات للمؤتمر الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية، الذي سيقام في مدينة ياوندي، الكاميرون، بعد أقل من أسبوعين. الجلسة عُقدت عبر الإنترنت في وقت حيوي للغاية يعكس الحاجة إلى تكامل الجهود العربية قبل الموعد المرتقب.
تعزيز التنسيق العربي والتعاون الاقتصادي
أكد الوزير على أهمية هذا الاجتماع كخطوة أساسية لتعزيز التنسيق العربي، مشيراً إلى أن ذلك يسهم في توحيد المواقف بما يعزز من العمل الجماعي ضمن إطار التجارة الدولية متعددة الأطراف. من الضروري، كما أشار، استعادة فعالية النظام التجاري متعدد الأطراف، وتعزيز دور منظمة التجارة العالمية كدعامة للتنمية الاقتصادية للدول النامية.
تحديات النظام التجاري متعدد الأطراف
ركز الوزير على التحديات المتزايدة التي يواجهها النظام التجاري العالمي في الوقت الراهن، مشدداً على أهمية معالجة التشرذم والنزاعات الحمائية التي تتزايد بشكل مقلق. دعا إلى ضرورة إصلاح المنظمة لتكون قادرة على مواجهة هذه التحديات، مثمناً الدور المحوري لمنظمة التجارة العالمية.
محاور إصلاح منظمة التجارة العالمية
وضع الوزير مصر في مقدمة الداعمين لجهود إصلاح منظمة التجارة العالمية عبر محاور واضحة تشمل إدماج التنمية في صميم العملية الإصلاحية. كما أكد أهمية تنفيذ هذه الإصلاحات بشفافية، لتنفيذ أبعاد تنموية ترتكز على تكافؤ الفرص بين الدول وتبني مبادئ عدم التمييز والشفافية.
استعادة فعالية تسوية المنازعات
شدد الوزير على ضرورة تعزيز فعالية نظام تسوية المنازعات في منظمة التجارة العالمية، مع ضرورة إيجاد حلول بعيدة المدى بحلول المؤتمر الوزاري الخامس عشر. هذا التحرك يهدف لاستعادة مصداقية المنظمة، وتعزيز دورها في إدارة النظام التجاري الدولي.
أهمية الأجندة الوزارية
لفت الوزير إلى ضرورة تحقيق تقدم ملحوظ في الملفات المطروحة على أجندة الاجتماع، بما في ذلك قضايا الزراعة والأمن الغذائي، والاهتمام بمصايد الأسماك، واستكمال برنامج التجارة الإلكترونية، مما يسهم في استغلال الدول النامية بشكل أفضل لفرص النظام التجاري العالمي.
دعم قوي لمبادرات عربية
أعرب الوزير عن دعم مصر الكامل لاستضافة المملكة العربية السعودية للمؤتمر الوزاري الخامس عشر، مؤكداً على أهمية الاعتراف بحق فلسطين في الحصول على صفة مراقب داخل المنظمة، إلى جانب دعم طلب جامعة الدول العربية لتحقيق نفس الهدف في جميع هيئات منظمة التجارة.
دعوة لتكثيف الطموحات العربية
وأشار الوزير إلى أهمية تسريع انضمام المزيد من الدول العربية لعضوية منظمة التجارة العالمية، مع ضرورة إدخال اللغة العربية كلغة رسمية للمنظمة لتعزيز وجود الدول العربية في النظام التجاري الدولي. في ختام كلمته، أعرب الوزير عن شكره للدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، وزير التجارة السعودي، على جهوده في تعزيز التعاون العربي.
أكد الوزير على أن تحسين البعد التنموي واستعادة مصداقية منظمة التجارة العالمية يعدان من الجوانب الحيوية لنجاح المؤتمر الوزاري الرابع عشر والمقبلة.



