اخبار الاقتصاد

أسهم أوروبا تسجل ارتفاعاً مع إعادة تقييم المستثمرين لمخاطر الشرق الأوسط

أغلقت الأسهم الأوروبية على ارتفاع ملحوظ في نهاية جلسة متقلبة يوم الثلاثاء، حيث توازن المستثمرون بين التفاؤل بشأن إمكانية تهدئة النزاع في الشرق الأوسط والمخاوف من التأثيرات الاقتصادية السلبية طويلة الأمد. جاء ذلك في وقت ارتفع فيه مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.4% ليصل إلى 579.28 نقطة، بعد أن شهد تراجعاً بنسبة 0.7% في وقت سابق من الجلسة.

ارتفاعات مدعومة بقطاعات محددة

سجلت أسهم قطاعي الاتصالات والطاقة ارتفاعات ملحوظة، حيث حقق الأول زيادة بلغت 2.5% والثاني 2.4%. في المقابل، شهد قطاع الدفاع تراجعاً بنسبة 1.1%، بينما انخفض القطاع المالي بنسبة 0.7%. ومن جهة أخرى، حقق قطاع السفر والترفيه، الذي تأثر بشكل كبير بأسعار النفط، زيادة طفيفة بلغت 0.1%، بعد أن كان من بين أكثر القطاعات تضرراً خلال موجات البيع الأخيرة.

تأرجح الأسواق وسط توترات جيوسياسية

تأثرت الأسواق الأوروبية بتقلبات حادة في الخطاب بين واشنطن وطهران، حيث قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين إن الولايات المتحدة أجرت “محادثات قوية جداً” مع الحكومة الإيرانية، وهو ما نفته إيران بشكل علني. كما أن إيران أغلقت مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً حيوياً يمر عبره حوالي 20% من تجارة النفط العالمية، منذ بدء النزاع. في الأيام الأخيرة، تعرضت البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط لسلسلة من الهجمات، مما زاد من حالة عدم اليقين.

توقعات متشائمة من المحللين

أشار محللو مورجان ستانلي إلى أن السيناريوهات الأساسية لتوقعات أسعار الطاقة قد تحولت نحو الارتفاع، مما يشير إلى أن المخاطر المتعلقة بالتصعيد أو التهدئة أعلى مما كانت عليه في السابق، حيث أن الاضطراب تجاوز المضيق وامتد إلى الإنتاج. تعتمد الاقتصادات الأوروبية بشكل كبير على واردات النفط، مما قد يؤدي استمرار الاضطرابات في الإمدادات إلى زيادة معدلات التضخم في القارة.

تأثير الحرب على النمو الاقتصادي

أظهر تأثير النزاع في استطلاع حديث تباطؤاً حاداً في نمو القطاع الخاص في منطقة اليورو خلال مارس، حيث أشارت استطلاعات مشابهة في ألمانيا إلى نمو ضعيف للقطاع الخاص بأبطأ وتيرة خلال ثلاثة أشهر، بينما انكمش القطاع في فرنسا بأسرع وتيرة منذ أكتوبر الماضي.

توقعات رفع الفائدة

تتوقع الأسواق أن يقوم البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل مرتين في عام 2026، وهو ما يمثل تحولاً كبيراً عما كان متوقعاً قبل اندلاع النزاع، حيث كانت التوقعات تشير إلى إبقاء السياسات النقدية دون تغيير طوال العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى