أسهم أوروبا تهبط لأدنى مستوى خلال 3 أشهر وسط مخاوف التضخم بسبب تصاعد التوترات في إيران
شهدت الأسهم الأوروبية اليوم الخميس تراجعاً حاداً، حيث بلغت أدنى مستوياتها منذ ديسمبر 2025، مع تصاعد المخاوف بشأن التضخم في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط. يأتي هذا الانخفاض بعد التحذيرات التي أصدرها البنك المركزي الأوروبي، حيث أعرب عن قلقه من أن استمرار النزاع قد يفاقم من الوضع الاقتصادي.
تحذيرات البنك المركزي الأوروبي وتأثيرها على السوق
تعكس تصريحات البنك المركزي الأوروبي ارتباطاً وثيقاً بين أسعار الأصول والتطورات الجارية في منطقة الشرق الأوسط، إذ أن أوروبا تتعرض لمخاطر عديدة مرتبطة بارتفاع أسعار النفط وانقطاع الإمدادات. هذا التحذير الأول منذ بدء النزاع أدى إلى سلبية في ردود أفعال الأسواق.
انخفاض مؤشرات السوق وسط توتر الأوضاع
تراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 2.4% ليغلق عند 583.73 نقطة، مما أدى إلى محو المكاسب التي حققها في وقت سابق من الأسبوع. الأجواء السلبية العامة دفعت بهم مؤشر الأسهم إلى مناطق تراجع غير مسبوقة، مما يشير إلى مزيد من الاضطراب الاقتصادي في المستقبل المنظور.
إيران ترد على الضغوط العسكرية
في سياق أحداث اليوم، قامت إيران بشن هجمات على منشآت الطاقة في المنطقة بعد الضربة الإسرائيلية على حقل الغاز الرئيسي “بارس الجنوبي”، مما أدى إلى قفزة في أسعار النفط وزيادة المخاوف من صراع طويل الأمد. تلك التطورات تجعل السوق في حالة ترقب وحذر.
تغير توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة
قبل اندلاع الصراع، كان من المتوقع أن يبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة خلال عام 2026، لكن هذه التوقعات شهدت تغيرًا دراماتيكيًا. أظهرت البيانات من مجموعة بورصات لندن أن الأسواق تتوقع الآن رفعاً لأسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس مرتين على الأقل قبل نهاية العام.
تراجع واسع في الأسواق الأوروبية
تراجعت البورصات الكبرى في مدن فرانكفورت ومدريد ولندن وباريس وميلانو بنسبة تجاوزت 2% اليوم. وفي حين انخفضت معظم المؤشرات الفرعية، كانت أسهم قطاع الطاقة الوحيدة التي شهدت تحسناً، بينما تراجعت أسهم شركات التعدين بنسبة 4.2% متأثرةً بتراجع أسعار الذهب.
هذه الديناميكيات توضح أن أوروبا تواجه تحديات اقتصادية معقدة نتيجة لعوامل خارجية متعددة، مما يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم في ظل ظروف السوق المضطربة.





