البرلمان الأوروبي يخطو نحو اعتماد اليورو الرقمي بحلول 28/03/2026
تمكن المشرعون في الاتحاد الأوروبي من إحراز تقدم ملحوظ نحو اعتماد العملة الرقمية “اليورو الرقمي”، حيث تجاوزوا عقبة رئيسية كانت تعيق هذا المشروع الطموح. يأتي هذا التطور بعد فترة من الجمود السياسي الذي شهدته جلسات البرلمان الأوروبي، مما يُعتبر خطوة مهمة نحو الإقرار الرسمي لهذه العملة.
تصميم العملة الرقمية
توصل المقررون البرلمانيون إلى اتفاق حول تصميم العملة الرقمية، والتي ستتيح إمكانية استخدامها في حالتي الاتصال بالإنترنت وعدم الاتصال. يُفترض أن يمثل اليورو الرقمي صيغة إلكترونية من النقد تصدرها البنك المركزي الأوروبي، بحيث يمكن استخدامه جنباً إلى جنب مع الأوراق النقدية والخدمات المصرفية التقليدية.
زيادة الزخم السياسي
يكتسب مشروع اليورو الرقمي زخماً متزايداً في ضوء النقاش المتصاعد حول الاعتماد الكبير لأوروبا على شركات الدفع الأمريكية الكبرى مثل “فيزا” و”ماستركارد”. حيث تسعى مقترحات المفوضية الأوروبية إلى توفير محفظة رقمية تتيح المدفوعات عبر الإنترنت وخارجه، مع ضمان خصوصية المستخدمين بعدم إمكانية تتبّع المعاملات.
تطورات جديدة في البرلمان
شهد البرلمان الأوروبي تحولاً هاماً مساء الأربعاء الماضي، بعد أن أعلن المقرر الرئيسي فرناندو نافاريتي تراجعه عن موقفه السابق الذي كان يقصر استخدام اليورو الرقمي على المدفوعات غير المتصلة بالإنترنت. هذا التغيير كان له تأثير كبير على استئناف المفاوضات التي كانت متوقفة لعدة أشهر.
نقاط تحتاج إلى توافق
رغم هذا التقدم، لا يزال يتعين على المشرعين الاتفاق على نقطتين أساسيتين تتعلقان بحدود الاحتفاظ بالمبالغ في المحافظ الرقمية، وآلية تعويض البنوك التجارية التي ستشارك في تقديم هذه الخدمة. ومن المتوقع أن تستمر المفاوضات حتى الوصول إلى توافق نهائي.
التوقعات المستقبلية
على الرغم من استمرار المناقشات، يُتوقع أن يُطرح النص للتصويت في لجنة الشؤون الاقتصادية قبل حلول فصل الصيف. يهدف قادة الاتحاد الأوروبي إلى إقرار التشريع اللازم لبدء العمل باليورو الرقمي بحلول نهاية عام 2026، مما يعكس التزامهم بتعزيز النظام المالي الرقمي في القارة الأوروبية.





