اخبار الاقتصاد

البنك الدولي يقدم دعماً لموزمبيق لمواجهة أزمة الديون المتزايدة في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض

قالت مديرة إقليمية في البنك الدولي إن المؤسسة تتعاون مع الحكومة الموزمبيقية للتغلب على التحديات المالية المتزايدة التي تواجه البلاد، وذلك في وقت تكافح فيه موزمبيق للتعامل مع أزمة الديون وارتفاع تكاليف الاقتراض، مما يعكس الضغط المتزايد على أوضاعها المالية في ظل المتغيرات الجيوسياسية.

أزمة اقتصادية تعصف بموزمبيق

تؤكد التقارير أن موزمبيق تواجه صعوبات في استقرار اقتصادها بسبب عبء الديون المتزايد ونمو اقتصادي ضعيف، بالإضافة إلى تأثير الصدمات المناخية. وتعتمد آمال البلاد في التعافي على استئناف مشروعات الغاز الطبيعي المسال الكبرى، وفق ما أفادت به شبكة «سي إن بي سي أفريكا».

مشروع تعاون لتهيئة حلول مالية

وأعربت فيلي سيسوكو، المديرة الإقليمية للبنك الدولي في موزمبيق، عن قلقها من مستوى الدين الذي أظهر تحليل استدامة الدين، والذي أُعد بالشراكة مع صندوق النقد الدولي، أنه غير مستدام في الوقت الراهن. وأكدت السيدة سيسوكو أن الحكومة تدرك التحديات وستعمل جنبًا إلى جنب مع البنك الدولي لاستكشاف كافة الخيارات المتاحة لمعالجة الاختلالات المالية.

حزمة تمويلية متكاملة للأزمة

وفي سياق متصل، يعمل البنك الدولي على تجهيز حزمة تمويلية بقيمة 6 مليارات دولار تمتد على مدى 5 سنوات، وهي غالبًا ما تتضمن شروطًا ميسرة. كما يتوقع جذب استثمارات إضافية تقدر بنحو 4 مليارات دولار من القطاع الخاص، من خلال ذراع التمويل التابعة للبنك الدولي، مؤسسة التمويل الدولية.

دين موزمبيق يشهد تراجعًا حادًا

أظهرت بيانات من شركة “جيه بي مورجان” أن الفارق على السندات السيادية لموزمبيق المقومة بالعملات الأجنبية تجاوز 1000 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى منذ 10 أشهر. يعكس هذا الارتفاع الطلب المتزايد على علاوة الديون ويظهر اتجاه المستثمرين نحو تقليص استثماراتهم في أسواق الأنشطة الناشئة، جزئيًا بسبب تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.

إعادة هيكلة الديون كخيار أبرز

تجذب الأنظار حاليًا السند الدولي الوحيد بخصوص البلاد بقيمة 900 مليون دولار، بعد أن أشار الرئيس دانيال شابو إلى حاجة محتملة لإعادة هيكلة بعض الديون دون توضيح التفاصيل. وأكد على أن الحكومة تُركز على إعادة التفاوض مع الدائنين، خاصةً مع توقع توصلها إلى اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء البرنامج السابق مبكرًا في أبريل 2025.

استقرار مالي وبحث عن الإصلاحات الهيكلية

من جهة أخرى، ترى سيسوكو أن هناك إمكانية لموزمبيق في معالجة المشكلات الهيكلية طويلة الأمد، مثل العجز المالي المرتفع، وذلك من خلال تحسين تحصيل الإيرادات وكفاءة الإنفاق العام. كما أوضحت أن البنك الدولي يعمل على إعداد خطة تمتد بين 3 إلى 5 سنوات بهدف تحقيق قدر أكبر من الاستقرار والشفافية في الأسواق، لتعزيز ثقة المستثمرين.

فرص جديدة بفضل الغاز الطبيعي المسال

وكشفت التحليلات أن المتأخرات الخاصة بخدمة الدين، سواء الخارجي أو الداخلي، ستصل إلى حوالي 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2025، مع وصول الدين العام إلى نحو 91% من الناتج المحلي الإجمالي بدفع من التزامات شركة النفط الحكومية.

وفي الختام، أكدت سيسوكو على الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها موزمبيق في مجال الغاز الطبيعي المسال، مع احتمالية إنشاء صندوق ثروة سيادي لإدارة العائدات المستقبلية. قد يمنح قطاع الغاز الطبيعي المسال فرصًا هائلة لموزمبيق، مما يجعلها من بين أكبر المنتجين عالميًا، خاصةً مع زيادة أسعار الغاز نتيجة لتعطل الإمدادات بسبب الحرب وتأثيراتها على حركة الشحنات العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى