أخبار السعودية

السعودية تعزز مكانتها كمركز عالمي للبيانات والذكاء الاصطناعي ضمن رؤية 2030

تسير المملكة العربية السعودية بخطى حثيثة نحو تعزيز موقعها كمركز عالمي للبيانات والذكاء الاصطناعي، في إطار رؤية 2030. حيث أظهرت أحدث المؤشرات تقدماً ملحوظاً، إذ احتلت السعودية المرتبة الرابعة عشر عالمياً في المؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي لعام 2025، وبرزت في المركز الثالث عالمياً في مرصد سياسات الذكاء الاصطناعي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

استراتيجية شاملة لدعم الابتكار

هذه الإنجازات تأتي نتيجة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي التي وضعتها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا”. تستند هذه الاستراتيجية إلى ستة أبعاد رئيسية تتمثل في الطموح والكفاءات والسياسات والأنظمة والاستثمار والبحث والابتكار، بهدف إنشاء اقتصاد حديث مبني على البيانات وتمكين المملكة من الريادة في تقنيات المستقبل.

قفزة استثمارية نوعية

شهدت الاستثمارات في هذا القطاع نمواً ملحوظاً، حيث بلغ معدل الإنفاق الحكومي على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة زيادة بنسبة 56.25% خلال عام 2024 مقارنة بالعام الذي قبله. كما أن إجمالي التمويل الذي حصلت عليه الشركات المحلية في هذا المجال قد بلغ نحو 9.1 مليارات دولار من خلال 70 صفقة استثمارية، مع وجود أكثر من 664 شركة عاملة في قطاع البيانات والذكاء الاصطناعي بالمملكة.

تعزيز البنية التحتية والمهارات

تواصل المملكة العمل على تعزيز بنيتها التحتية الرقمية، من خلال تطوير مراكز البيانات ومشاريع الحوسبة المتقدمة وإطلاق مبادرات رائدة مثل الحاسب فائق الأداء “شاهين 3” ومركز البيانات الحكومي “هيكساجون”. بالإضافة إلى ذلك، يتم تنفيذ برامج وطنية لتأهيل الكفاءات في هذا المجال، حيث تم تدريب أكثر من 11 ألف مختص، وتجاوز عدد المشاركين في برنامج “سماي” الوطني المليون مواطن ومواطنة.

تأسست الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” بموجب أمر ملكي في عام 2019، لتكون الجهة المسؤولة عن تنظيم القطاع. تأتي هذه الخطوات ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى استغلال التقنيات المتقدمة لتعزيز التحول الوطني وزيادة التنافسية العالمية، مما يعكس التوجه الجاد للمملكة نحو المستقبل الرقمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى