منوعات

“السيف المظلم” تكشف عن أداة اختراق بلا أثر تهدد ملايين هواتف آيفون حول العالم

أحدثت تقارير أمنية جديدة ضجة في مجتمع مستخدمي هواتف آيفون بسبب برمجية اختراق مُعروفة باسم “السيف المظلم DarkSword”، التي تمكّن المخترقين من الوصول الفوري إلى بيانات المستخدمين بمجرد زيارة صفحة ويب مُحملة بالأكواد الضارة، دون الحاجة إلى تثبيت أي تطبيقات. تُشير المعلومات إلى أن أكثر من 24% من هواتف آيفون ما زالت تعمل بإصدارات iOS 18، مما يُعرض مئات الملايين من المستخدمين لتهديدات جسيمة.

اختراقات جديدة عبر أساليب مبتكرة

تعتمد تقنية “السيف المظلم” على ما يُعرف باسم “الاختراق بلا ملفات”، مما يتيح للوصول إلى البيانات مباشرة من خلال ثغرات في نظام التشغيل. يُبدأ الهجوم عن طريق عناصر خفية تُدرج في صفحات الويب مثل “iframe”، مما يجعل عملية الاختراق سريعة وسهلة للمهاجمين. بعد نجاح عملية التسلل، يتمكن المهاجمون من جمع كميات كبيرة من البيانات الحساسة في دقائق معدودة، وبعدئذٍ، تحذف البرمجية نفسها تلقائيًا دون ترك أي آثار يُمكن اكتشافها.

بيانات متعددة في مرمى الخطر

الاختراق لا يتوقف عند كلمات المرور أو الرسائل، بل يمتد ليشمل مجموعة واسعة من المعلومات مثل سجلات المحادثات عبر تطبيقات مثل iMessage وواتساب، بالإضافة إلى الصور، الملفات الشخصية، والبيانات المخزنة في تطبيقات الصحة والمحافظ الرقمية. تدل هذه الفوضى على الاستخدام المتزايد لهذه الأداة لأغراض متعددة، بما في ذلك التجسس وأغراض مالية.

تسريبات تُعزز من المخاطر

من المخاوف الأخرى هو تسريب الشيفرة المصدرية للأداة التي أُدرجت على الإنترنت، مما يسهل على أي شخص لديه معرفة تقنية محدودة استخدامها. وفقًا للخبراء، أصبحت إعادة تنفيذ الهجوم عملية بسيطة، ما يُزيد من انتشار هذه الأداة بشكل كبير. يأتي كشف النقاب عن “السيف المظلم” متزامنًا مع ظهور أدوات جديدة مثل “Coruna”، مما يُشير إلى تزايد النشاط في سوق بيع ثغرات iOS.

الوسيلة المثلى لمواجهة الاختراقات

على الرغم من وجود هذه التوجهات الخطيرة، كانت شركة آبل سريعة في التحرك، حيث أصدرت تحديثات حالية لسد الثغرات ومواجهة المخاطر المرتبطة بـ “السيف المظلم”. من المهم تفعيل وضع الحماية المتقدم “Lockdown Mode” وزيارة تحديث النظام إلى أحدث الإصدارات، حيث لا يزال هناك عدد كبير من المستخدمين يستخدمون إصدارات قديمة، مما يجعلهم فريسة سهلة لهذه الهجمات المتطورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى