تراجع أسعار القمح في باريس وسط تقييم المتعاملين للوضع في الحرب الإيرانية
شهدت أسعار القمح في بورصة يورونكست بباريس تراجعاً ملحوظاً اليوم الاثنين، منهيةً بذلك سلسلة من الارتفاعات استمرت لثلاث جلسات متتابعة. جاء هذا التراجع نظراً لانخفاض أسعار النفط الخام، مما أثر على تقييم المستثمرين لتداعيات الحرب في منطقة الشرق الأوسط على إمدادات الحبوب.
تحرك الأسواق بعد فترة من الازدهار
انخفض سعر قمح الطحين لعقد مايو في بورصة يورونكست بباريس بنسبة 1.3% ليصل إلى 207.75 يورو (238.75 دولار) للطن. يذكر أن هذا العقد كان قد اقترب يوم الجمعة الماضي من بلوغ أعلى مستوى له في سبعة أشهر، حيث سجل 212.50 يورو، وهو السعر الذي وصل إليه أيضاً يوم الاثنين الماضي.
تأثيرات متغيرة على الأسعار
كما تأثرت أسعار القمح في بورصة شيكاغو، حيث انخفضت بنحو 2% خلال تعاملات اليوم المبكرة بعد ارتفاع استمر لثلاثة أيام. وعلق أحد المتعاملين في العقود الآجلة بقوله: “ما زلنا نراقب أسعار النفط الخام عن كثب، حيث تلعب دوراً أساسياً في تحديد اتجاه السوق.”
العوامل الضاغطة على التصدير
تسبب قوة اليورو مقابل الدولار في ضغوط إضافية على الأسعار، والتي تعيق التصدير إلى الخارج. كما لوحظ تجدد عمليات البيع من قبل المزارعين بعد المكاسب التي حققوها يوم الجمعة. وأفاد متعامل ألماني بأن “تراجع أسعار النفط الخام اليوم جاء نتيجة تدفق المزيد من النفط إلى السوق العالمية، ويبدو أن السوق بدأ يتكيف مع الوضع الراهن للحرب مع إيران، مما يوجه الأنظار نحو الأساسيات الاقتصادية لسوق القمح التي تتجه نحو الانخفاض بالتزامن مع ارتفاع قيمة اليورو.”
أداء ضعيف في سوق التصدير
رغم تراجع الأسعار، لا يزال الطلب على تصدير القمح ضعيفاً، حيث يميل المشترون إلى تأجيل عمليات الشراء بعد ارتفاع الأسعار الناتج عن النزاع مع إيران. وأشار المتعاملون إلى أن “هناك حاجة مستمرة للبحث عن مشترين لكميات كبيرة من قمح البحر الأسود، في ظل المنافسة المتزايدة مع الدول الغربية في الاتحاد الأوروبي”. كما أكدوا أن شحنات التصدير الروسية تزداد، حيث أصبح المزارعون الروس أكثر استعداداً للبيع في ظل ارتفاع الأسعار المحلية.




