تراجع العملات الآسيوية مع ارتفاع الدولار amid جيوسياسية غامضة
تراجعت العملات الآسيوية في الأسواق اليوم الثلاثاء، وسط أجواء من الحذر والترقب. هذا التراجع جاء نتيجة للضبابية التي تحيط بالتطورات الجيوسياسية في إيران، بالإضافة إلى انتعاش الدولار الأمريكي على خلفية بيانات التضخم المخيبة للآمال من اليابان.
صعود الدولار الأمريكي
عقب خسائره في الجلسة السابقة، شهد الدولار الأمريكي انتعاشاً ملحوظاً، حيث ارتفع مؤشر الدولار بنحو 0.5%. كما زادت العقود الآجلة للمؤشر بنفس النسبة خلال التداولات الآسيوية، وفقًا لما ذكرته صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية. كان الدولار قد شهد تراجعاً في وقت سابق بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشارت إلى محادثات “إيجابية للغاية” مع إيران، مما أدى إلى تعليق مؤقت للضربات على البنية التحتية للطاقة. ومع ذلك، تراجعت هذه الآمال سريعاً نتيجة لنفي طهران وجود أي مفاوضات، مما أعاد تعزيز الدولار كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين.
تأثير الدولار على العملات الآسيوية
تأثرت العملات الآسيوية بشكل واضح بصعود الدولار، حيث سجلت العديد منها تراجعات ملحوظة. ارتفع الدولار مقابل الوون الكوري الجنوبي (USD/KRW) بنحو 1%، مما يعكس ضعف العملة الكورية. كما شهد الدولار/روبية هندية (USD/INR) ارتفاعًا بنسبة 0.4% ليصل إلى 93.54 روبية، مقتربًا من أعلى مستوياته التاريخية عند 94.12. بينما سجلت العملة الصينية (الدولار/يوان) ارتفاعًا بنسبة 0.2%. كما ارتفع الدولار مقابل دولار سنغافوري (USD/SGD) بنسبة 0.3%، في حين تراجع الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي (AUD/USD) بنسبة 0.6%. وبشكل طفيف، انخفض الدولار مقابل الين الياباني (USD/JPY) بنسبة 0.1%.
توجهات التضخم في اليابان
أظهرت البيانات الاقتصادية أن التضخم في اليابان تباطأ بشكل أكبر من المتوقع، حيث تراجع التضخم الأساسي ليصل إلى ما دون الهدف الذي حدده بنك اليابان المركزي والبالغ 2%. هذا التراجع يعقد من مسار السياسة النقدية للبنك المركزي. كما فقد النشاط الاقتصادي بعض الزخم، حيث تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الأولي إلى 51.4 في مارس من 53.0 في فبراير، مما يشير إلى تباطؤ في وتيرة التوسع الصناعي.
بناءً على هذه البيانات، ازدادت التوقعات بأن يتبنى بنك اليابان نهجًا حذرًا فيما يتعلق بتشديد السياسة النقدية في الفترة المقبلة. ومع ذلك، يشير المحللون إلى أن البنك المركزي قد يتجاهل التباطؤ المؤقت في التضخم، ويركز على المخاطر المستقبلية المتعلقة بارتفاع الأسعار. ويظل احتمال رفع الفائدة في أبريل المقبل قائمًا، لكنه سيكون مرهونًا بتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.




