اخر اخبار

تطورات السيطرة العسكرية للجيش السوداني في كُرتالا بجنوب كردفان

بسط الجيش السوداني سيطرته الكاملة على منطقة كُرتالا في ولاية جنوب كردفان بعد سلسلة من الهجمات التي شنتها قوات الدعم السريع بجانب قوات الحركة الشعبية ذات القيادة لعبد العزيز الحلو على المنطقة والتي أدت إلى اشتباكات عنيفة في هذه المنطقة الحيوية حيث يسعى الجيش لتعزيز مواقعه وتأمين المناطق التي استعادها في مواجهة هذه التحديات الأمنية المتزايدة

في الوقت نفسه تشهد ولاية غرب كردفان بمدينة بابنوسة هجمات متواصلة من قبل قوات الدعم السريع والتي تستهدف مقر الفرقة الثانية والعشرين التابعة للجيش بهدف زعزعة الأمن في المنطقة حيث تتعرض هذه المنطقة لقصف مدفعي مكثف ولضربات بالطائرات المسيّرة وكل ذلك يحدث ضمن عمليات عسكرية تهدف إلى تقوية السيطرة على المناطق الحيوية

بحسب المصادر الميدانية فقد تمكن الجيش السوداني من التصدي لهجوم الدعم السريع ومنع تقدمه داخل المدينة ما يشير إلى قدرة القوات المسلحة على الحفاظ على السيطرة في مناطق النزاع وتوزيع القوة بشكل فعّال حيث يعكس ذلك التكيف السريع للجيش السوداني في ظل هذه الأوضاع المعقدة

في هذه الأثناء أرسل الدعم السريع تعزيزات جديدة نحو محور أم صميمة وأب قعود غرب مدينة الأبيض في شمال كردفان لدخول المناطق التي استعادها الجيش ما قد يؤدي إلى تصاعد التوترات وزيادة حدة المعارك وتوسيع رقعة النزاع حيث تتوالى الأحداث في سياق درامي يتطلب استعدادات أمنية متزايدة

في خطوة دبلوماسية مهمة صوت البرلمان الأوروبي على مشروع قرار يعبر عن إدانته للفظائع والاعتداءات التي وقعت في السودان حيث أيد 503 أعضاء من البرلمان هذا القرار بينما رفضه 32 عضوا ما يعكس مدى القلق الأوروبي عن الوضع الإنساني الكارثي في البلاد والذي يحتاج إلى تدخلات عاجلة

تشير منظمة “أطباء بلا حدود” إلى أن الوضع في شمال دارفور حرج بعد سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر التي كانت آخر معاقل القوات المسلحة السودانية هناك مما يجعل الحاجة إلى الدعم الإنساني والطبي في هذه المنطقة ملحة نظراً لتدهور الظروف المعيشية للمواطنين الذين لا يزالون محاصرين

يذكر أن هناك موجة نزوح جماعي للمواطنين حيث فرّ حوالي 10,000 شخص من انتهاكات جماعية ليصلوا إلى منطقة طويلة التي تشهد بدورها ظروفًا إنسانية صعبة في المخيمات المكتظة وفقًا لتسجيلات المؤسسات الإنسانية التي ترى أن الوضع في المنطقة يتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي

وعلى الرغم من الجهود المبذولة ورغم الأرقام المنخفضة نسبياً في عدد النازحين مقارنةً بعدد 260,000 شخص وفقًا للأمم المتحدة الذين كانوا لا يزالون في الفاشر حتى أواخر أغسطس إلا أن الوضع يبقى حرجًا ومتطلبًا عملًا فوريًا من أجل تحسين الظروف الإنسانية وإيصال المساعدات اللازمة لكل المتضررين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى