بينما تتزايد الضغوط: تحليل شامل لأزمات الأهلي والزمالك في دوري الأبطال والكونفدرالية
يشهد دوري أبطال أفريقيا والكونفدرالية العديد من الأزمات التي تؤثر على مسيرتهما في الوقت الحالي وما يتعلق بالأهلي والزمالك يعكس واقع التوتر والمنافسة المحتدمة بين الأندية المصرية والضغوطات المتزايدة التي تواجهها الفرق لتحقيق النجاحات المطلوبة وتزخر الساحة بعناوين عريضة تتعلق بالتحكيم والدعم الجماهيري وتراجع مستوى الفرق بشكل عام مما يزيد من حدة التوتر بين أقطاب اللعبة الوطنية ويضع المسؤولين في مأزق يحتاج إلى حلول عاجلة، النقاش حول هذه الأزمات يتطلب تحليلًا دقيقًا لأسبابها وأسلوب التعامل معها.
تتعلق الأزمة الأولى بمستوى التحكيم حيث يتعرض الحكام لانتقادات حادة من قبل الأندية والجماهير بسبب الأخطاء الحاسمة التي قد تؤثر على نتائج المباريات والنقاط التي تحصدها الفرق وهو ما يزيد من حالة الاستياء العام ويؤثر بشكل سلبي على الأجواء الكروية مما يستدعي تدخلاً صارماً لتطوير الأداء وتحسين معايير اختيار الحكام وتدريبهم بشكل مناسب لضمان عدم ظهور مثل هذه الأخطاء مجددًا، وأصبح من الضروري إيجاد آليات فعالة للتعامل مع هذه المشكلة.
كذلك فإن الدعم الجماهيري يعد من نقاط الضعف التي تؤثر بشكل مباشر على اللاعبين حيث تسهم الحشود في رفع معنويات الفرق لكنها أيضًا قد تساهم في خلق توتر غير مبرر، إذ قد تتسبب التعليقات السلبية في تقليل الأداء الجماعي وتؤدي إلى تفكك صفوف الفريق في أوقات حاسمة وهو ما يتطلب تضافر جهود الإدارة والأجهزة الفنية لتهيئة الأجواء المناسبة للاعبين داخل الملعب وخارجه، فلا بد من العمل على تعزيز الروح الجماعية.
من جهة أخرى يجب الإشارة إلى تراجع مستوى بعض الفرق بشكل عام حيث قدمت بعض الأندية عروضاً متواضعة مما أثر على رصيدها في المنافسات الإفريقية وفتح المجال للحديث حول ضرورة إعادة ترتيب الأوراق داخل النادي من أجل استعادة الهيبة المفقودة وتطوير خطة واضحة تتعلق بالانتقالات والتعاقدات والسعي نحو تطوير الأداء الفني والبدني للاعبين، فالمنافسة تحتاج لجودة عالية في الأداء لتحقيق الأحلام الإفريقية.
تظل الأندية المصرية في حاجة ماسة إلى استعادة السيطرة على المستويات الفنية والذهنية حتى تتمكن من استعادة هيبتها في البطولات القارية فعندما تنتج الأندية نخبة مميزة من اللاعبين فإن ذلك سيساعد على تجاوز الأزمات وتحقيق النجاح المنشود ومن ثم فإن العمل على تطوير المواهب المحلية يجب أن يكون في مقدمة الأولويات من قبل كافة الأندية المعنية الأمر الذي يعد استثمارًا حقيقيًا في مستقبل اللعبة في مصر.







