استعدادات شهر رمضان: تعبيرات ثقافية مميزة في المدينة المنورة
تتجلى أروع صور التكافل الاجتماعي في المدينة المنورة خلال الاستعدادات لشهر رمضان المبارك، حيث يبدأ أهالي هذه المدينة العريقة بالتحضير منذ وقت مبكر، متوجهين نحو تزيين بيوتهم وشوارعهم بأضواء الفوانيس والزينة المبهجة. وتعتبر هذه المظاهر جزءًا لا يتجزأ من الهوية الاجتماعية والثقافية للمدينة.
قبل حلول الشهر الفضيل، تُبذل جهود كبيرة في تنظيف المنازل وتجهيزها لاستقبال الضيوف والعائلات، كما يشهد السوق حركة نشطة حيث يتجتمع الناس لاقتناء المستلزمات الرمضانية، من التمور والمقبلات إلى المواد الأساسية. يُظهر سكان المدينة حرصًا كبيرًا على تبادل الأطباق الرمضانية، حيث تُعد هذه العادة تجسيدًا للتكافل والتعاون بين الأسر، مما يخلق أجواءً مفعمة بالمودة والرحمة.
يشهد المساجد إقبالًا متزايدًا من المصلين، إذ تُشكل صلاة التراويح وقراءة القرآن جزءًا أساسيًا من ليالي الشهر الكريم، مما يعكس عمق الروح الجماعية والارتباط العميق بالإيمان. إن استعدادات شهر رمضان في المدينة المنورة ليست مجرد تحضيرات مادية، بل هي تعبير حي عن القيم الإنسانية والدينية التي تجمع المجتمع وتوحّد صفوفه في شهر الرحمة والمغفرة.






