اخبار العالم

الطعم الرمضاني: تقليد حائلي يجسد روح الجيرة والتكافل المجتمعي

في قلب مدينة حائل، ينبض خلال شهر رمضان عادةٌ متجددة تعكس معنى الجيرة والتكافل الاجتماعي بين السكان. هذه العادة تُعرف بـ”الطِّعْمة”، حيث يتحضّر الأهالي لرفع حدة الألفة والمودة بينهم من خلال تبادل الأطباق الدافئة. وتحمل كل عائلة طبقًا مميزًا، لتقوم بطرق باب الجار قبيل أذان المغرب، في لحظة تملؤها البهجة والترابط.

لقد أصبحت “الطِّعْمة” رمزًا لتجسيد المعاني الحقيقية للشهر الفضيل، حيث يتلاقى الأصدقاء والجيران حول مائدة فطور واحدة، تتزين بألوان الأطعمة المتنوعة. ينظر الكثيرون إلى هذه الممارسة كوسيلة لتعميق الروابط الاجتماعية ونشر المشاعر الطيبة بين الأسر في المدينة، حيث تُعتبر هذه اللحظات فرصة ليست فقط لتذوق الأطعمة، بل أيضًا لتعزيز العلاقات الإنسانية.

تجمع “الطِّعْمة” العائلات بجوٍ من الفرح والمحبة، فتراهم يتبادلون الأحاديث والقصص، مما يعكس بشكل واضح دور التآزر والتعاون بين أفراد المجتمع الحائلي، لتصبح هذه العادة جزءًا لا يتجزأ من الهوية الثقافية في رمضان. إن نجاح “الطِّعْمة” يتجاوز حدود الطعام ليصل إلى بناء أواصر الاحترام والمودة، مما يجعل رمضان في حائل تجربة فريدة غنية بالتقاليد الجميلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى