تلاقي الشتاء مع رمضان: إحياء سحر شَبّة النار ودفء بيوت الشعر في العُلا
تعيش محافظة العُلا هذه الأيام أجواءً رمضانية استثنائية، حيث يتزامن شهر رمضان المبارك مع فصل الشتاء لأول مرة منذ عشرين عامًا. هذا الحدث الفريد أعاد إحياء المجالس الرمضانية التقليدية التي يُعرف بها سكان المنطقة، حيث ترتفع أعمدة الدخان من شَبّة النار، مشكّلة ملتقى للأهالي الذين يجتمعون حولها في ليالي رمضانية ساحرة.
أجواء اللقاءات في بيوت الشعر زادت من وهج هذه المجالس، حيث تمتزج الأحاديث والأحاديث العائلية بالموروثات الاجتماعية العريقة، ليكون الفرح والألفة عنوانًا لكل تجمع. يعكس تفاعل الأهالي مع هذه الأجواء دفء العلاقات والتواصل، مما يعيد للذاكرة ذكريات الطفولة وأيام الأجداد. تمتزج رائحة القهوة العربية مع دفء النار، لتصبح ليالي رمضان في العُلا رمزًا للشغف والترابط الاجتماعي.
الخروج من روتين الحياة اليومية إلى هذه المجالس، يضفي على الأيام الطابع المميز والمفعم بالروحانية. وبهذا، فإن العُلا تعيد تعريف مفهوم العودة إلى الجذور، حيث تجتمع الأجيال تحت سقف واحد، وتنسج من جديد عادات تُحافظ على التراث الثقافي في ظل الأجواء الشتوية الدافئة.





