الفيدرالي الأمريكي يثبت الفائدة وسط غموض حرب إيران وتأثيرات التضخم
في خطوة متوقعة، قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الحفاظ على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع اليوم الأربعاء، وسط غموض متزايد نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط والضغوط المستمرة الناتجة عن مستويات التضخم المرتفعة. وقد صوتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بأغلبية 11 مقابل صوت واحد لصالح تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، مما يعكس حالة من التحفظ في ظل عدم اليقين الاقتصادي.
تحسن طفيف وآفاق متباينة
أوضح بيان لجنة السوق المفتوحة أن هناك تحسنًا طفيفًا في وتيرة النمو الاقتصادي، إلا أن توقعات التضخم للعام 2026 قد تم رفعها، مما يعكس نظرة حذرة حول المستقبل. وقد أشار الفيدرالي إلى أن الأوضاع الناجمة عن الحرب مع إيران، وبخاصة تأثيرها على أسواق النفط ومضيق هرمز، تزيد من حالة الغموض حول الاقتصاد الأمريكي وقد تساهم في بقاء معدلات التضخم أعلى من المستهدف البالغ 2%.
توقعات مستقبلية وتراجع محتمل للفائدة
فيما يتعلق بما يسمى بـ “مخطط النقاط”، أظهر الأعضاء استمرار التوقعات بإمكانية خفض أسعار الفائدة بشكل محدود، حيث يتوقع إجراء خفض واحد هذا العام وآخر في عام 2027، مع بقاء المعدلات مستقرة عند 3.1% على المدى الطويل. وقد تم رفع توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.4% لهذا العام، مع توقعات بارتفاع التضخم إلى 2.7% واستمرار معدل البطالة حول 4.4% بنهاية العام.
الضغوط السياسية والاقتصادية
تشير التوقعات إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي كان يعتزم تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع الحالي، خاصة في ظل البيئة الاقتصادية المعقدة المليئة بالضغوط التضخمية والتطورات العسكرية. وعلاوة على ذلك، تتباين إشارات سوق العمل، مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي.
الآفاق المستقبلية وأهمية الانتظار
وفقًا لتسعيرات الأسواق، فإن فرص خفض أسعار الفائدة في المدى القريب تبدو محدودة للغاية، ومن المرجح تأجيل أي تيسير نقدي إلى الربع الأخير من العام، مع احتمال الاكتفاء بخفض واحد فقط. في هذا السياق، يواجه رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول ضغوطًا سياسية متزايدة، بينما يسعى البنك المركزي للحفاظ على مصداقيته في محاولة كبح التضخم الذي لا يزال أعلى من مستوى 2% المستهدف.




