اخبار الاقتصاد

أحدث المستجدات اليومية في أسواق النفط العالمية

تواصل أسعار النفط الخام تقلباتها الملحوظة في الأسواق الآجلة، حيث سجلت تراجعاً يومياً بنسبة تقارب 2.2% لكل من خام برنت وخام غرب تكساس الأمريكي، مع اختتام جلسات التداول. وأفاد تقرير صادر عن منظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط “أوابك” أن مجموعة من العوامل الرئيسية ساهمت في هذا الانخفاض.

العوامل المؤثرة في تراجع الأسعار

من أبرز العوامل التي أدت إلى تدهور أسعار النفط الخام هي التقارير التي تشير إلى أن إيران تفكر في اقتراح أمريكي يهدف إلى إنهاء الأزمة الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. هذه الأزمة تسببت في اضطراب غير مسبوق في تدفقات النفط العالمية، حيث تراجعت هذه التدفقات بحوالي 500 مليون برميل منذ بداية الأزمة.

إضافة إلى ذلك، قامت الهند بشراء أول شحنة من غاز البترول المسال الإيراني منذ عام 2019، بعد رفع العقوبات الأمريكية المؤقتة على النفط الإيراني المتواجد في المياه. هذا التطور يعكس تحسن العلاقات التجارية ويزيد من التوقعات بشأن استقرار السوق.

وفي سياق متصل، استمرت مخزونات النفط الخام التجارية الأمريكية في الارتفاع للأسبوع الخامس على التوالي، حيث زادت بنحو 6.9 مليون برميل، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ يونيو 2024، حيث بلغت حوالي 456.2 مليون برميل. يتزامن ذلك مع انخفاض الصادرات إلى أدنى مستوى لها منذ نوفمبر 2025، حيث سجلت حوالي 3.3 مليون برميل يومياً.

كما أعلنت الولايات المتحدة عن تعليق مؤقت للوائح الفيدرالية المتعلقة بمكافحة التلوث الخاصة بمزيج الغازولين الصيفي، مما سيسمح لمحطات الوقود ببيع أنواع من الغازولين تحتوي على نسب أعلى من الإيثانول، بهدف زيادة المعروض والحد من ارتفاع الأسعار.

توجهات السوق الأوروبية

في سياق متصل، تسعى المفوضية الأوروبية إلى إنهاء آلية الإلغاء التلقائي لفائض تصاريح الكربون، كجزء من جهودها للحد من تقلبات أسعار الكربون وتخفيف الضغوط المتزايدة على أسعار الطاقة.

أسباب إضافية لانخفاض الأسعار

من ناحية أخرى، يتعين علينا الإشارة إلى بعض العوامل الأخرى التي ساهمت في انخفاض أسعار النفط الخام. فقد تراجعت مخزونات الجازولين الأمريكية للأسبوع السادس على التوالي، حيث انخفضت بنحو 2.6 مليون برميل، لتصل إلى أدنى مستوى لها خلال العام الحالي، وهو حوالي 241.4 مليون برميل. يتزامن هذا مع ارتفاع مؤشر الطلب الرئيسي الذي اقترب من 8.9 مليون برميل يومياً.

وأخيراً، تعرضت موانئ “Primorsk” و “Ust-Luga” الروسية الواقعة على بحر البلطيق لاستهداف، مما أدى إلى تعليق عمليات تحميل النفط والمنتجات النفطية، مما زاد من حالة عدم اليقين في السوق.

مع تزايد التحديات الجيوسياسية والاقتصادية، يبقى مستقبل أسعار النفط محاطاً بالغموض، مما يتطلب من المستثمرين والمحللين مراقبة التطورات عن كثب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى